الخميس، 23 أبريل 2015

بيان المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل دورة الفقيد محمد صبري

الفيدرالية الديمقراطية للشغل
النقابة الوطنية للتعليم 
المكتب الوطني
بيان المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم
العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل
الدار البيضاء 19 أبريل 2015
دورة الفقيد محمد صبري

عقدت النقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل بالدار البيضاء مجلسها الوطني يومه الأحد 19 أبريل 2015، وقد أعطيت لهذه الدورة اسم "دورة الفقيد محمد صبري" وفاء لتاريخه النضالي ولعطائاته الكبيرة غي بناء صرح النقابة الوطنية للتعليم كإطار نقابي تعليمي قدم الكثير من التضحيات في سبيل تقوية الحركة النقابية التعليمية والعمالية وفي سبيل الدفاع عن مهنة التعليم والمدرسة العمومية وضمان الحق الدستوري والإنساني لجميع أطفال المغرب في تعليم عمومي جيد. كما استحضر المجلس الوطني روح الفقيد عبد الرحمان شناف وأرواح ضحايا فاجعة طانطان والترحم عليهم مطالبا باستكمال التحقيق في أسباب الفاجعة وتحديد مسؤوليات الأطراف بما فيها وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني. وبعد الوقوف والترحم على أرواح الفقيدين وضحايا فاجعة طانطان صادق المجلس الوطني على جدول أعمال الدورة، وأصدر البيان التالي:
إن المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل المنعقد بالبيضاء يوم الأحد 19 أبريل 2015، بعد استماعه ومناقشته لعرض المكتب الوطني الذي قدمه الكاتب العام الوطني عبد العزيز منتصر والذي تطرق فيه لأهم سيمات الظرفية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية المحيطة باجتماع باجتماع المجلس الوطني والتحديات التي واجهها مناضلات ومناضلو النقابة الوطنية للتعليم عقب المؤامرات الانقلابية والتوجهات الانحرافية التي استهدفت، وما زالت، الجسم الفيدرالي، وتورط جهات سياسية وحكومية وإدارية في تنفيذ مخططات الهجوم على الفيدرالية وعرقلة ديناميتها التنظيمية في محاولة يائسة لإضعافها ومن خلالها إضعاف التنسيق النقابي القائم بين المركزيات العمالية: الاتحاد المغربي للشغل، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وبعد الوقوف على مسلسل الهجومات المتوالية لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني على الشغيلة التعليمية محملا إياها مسؤولية فشل منظومته التربوية، وسيل المذكرات والقرارات والإجراءات الوزارية الماسة بالمكتسبات وبحقوق نساء ورجال التعليم سواء في مجال التقاعد والتقاعد النسبي ورخص الإيداع الإداري واعتبار الشهادات الجامعية في الترقية وفي تغيير الإطار وتسوية وضعية أساتذة سد الخصاص وكذا الأساتذة المتضررين من النظام الأساسي ومن نظام الحركة الانتقالية وجمع الأسر ومعالجة الملفات الصحية، وحل المشاكل المتفاقمة جراء نظام الامتحانات المهنية والترقية الداخلية وحق متابعة الدراسة، إضافة إلى القضايا المرتبطة بظروف العمل وتنامي ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية وخارجها وظاهرة العش في الامتحانات بأنواعها ومعضلة الخصاص المهول في الموارد البشرية وما يترتب عنها من أساليب ترقيعية على حساب الأسرة التعليمية بإسناد الأقسام المتعددة المستويات والتكليفات العشوائية وإعادة الإنتشار... ناهيك عن التوجه الانتقامي للوزارة المتمثل في تنامي الاقتطاعات وعقوبات العزل والتوقيف المؤقت، مع التهميش المتزايد لدور المجالس التأديبية ودور اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء، في ضمان الإنصاف وردع كل مظاهر الشطط في استعمال السلطة الإدارية.
إن وزارة التربية الوطنية بنهجها للأسلوب البيروقراطي وهروبها إلى الأمام في فرض تصورها لإصلاح التعليم وإصلاح النظام الأساسي، لا تسير إلا في اتجاه تنفيذ توصيات المؤسسات المالية المنافية لمطالب الشعب المغربي في ضمان سياسة تعليمية ديمقراطية ووطنية تحفظ حق جميع الأطفال في تعليم عمومي جيد، مؤسس على المساوات بين الأطفال وتكافؤ الفرص في بناء مستقبلهم التعليمي، وفي العناية بالأوضاع المادية والإدارية والاجتماعية للشغيلة التعليمية الركن الأساسي في نجاح كل إصلاح للمنظومة التعليمية ببلادنا.
إن المجلس الوطني، وهو يستحضر تطورات الحوار الاجتماعي ببلادنا وتلكؤ الحكومة في الاستجابة لمطالب النقابات مما ينذر بتوتر الساحة الاجتماعية ويعمق أجواء القلق وبوادر عدم الاستقرار بفعل مضاعفات الأزمة الاجتماعية وتنامي الفقر والبطالة ومظاهر التهميش والإقصاء، مما سيغذي انتعاش تربة التطرف ويقوي قدرة الخلايا الإرهابية على الاستقطاب في صفوف الشباب.
والمجلس الوطني إذ يستحضر تطورات قضية وحدتنا الترابية والمؤامرات التي تحاك لإضعاف مواقف المغرب ومبادراته الإيجابية والعادلة لإنهاء هذا النزاع المفتعل، واستحضارا كذلك للأوضاع المأساوية التي تعيشها شعوب ليبيا وسوريا واليمن والعمليات الإرهابية في العديد من مناطق العالم وخاصة في إفريقيا ومعانات الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقه في بناء دولته المستقلة، فإنه:
يدين كل المؤامرات التي تحاك ضد التنظيم النقابي الفيدرالي مطالبا وزارة الداخلية باحترام حق ممارسة العمل النقابي وتسليم وصولات الإيداع للمكاتب النقابية التعليمية والفيدرالية.
يعتبر موقف الوزير بعدم الرد على طلبات النقابة الوطنية للتعليم من أجل الحوار سلوكا لا تربويا ولا إداريا ولا ديمقراطيا محملا إياه المسؤولية الكاملة في كل التطورات المتمخضة عن هذه الوضعية.
يؤكد تحفظ النقابة الوطنية للتعليم من كل ما تخططه الوزارة تحت عنوان "إصلاح المنظومة التعليمية"، ورفضها المطلق لكل ما من شأنه المس بمصداقية الشغيلة التعليمية وكرامتها والمس بحق جميع الأطفال المغاربة في تعليم عمومي جيد، أو التوجه نحو خوصصة التعليم.
يعلن تضامنه المطلق مع كل فئات الشغيلة التعليمية المتضررة من النظام الأساسي أو من الإجراءات الوزارية الرامية إلى تضييق الخناق على نساء ورجال التعليم وضرب حقوقهم المكتسبة، كما يدعو إلى مراجعة نظام امتحانات الترقية الداخلية.
يدعو إلى مراجعة النظام الأساسي للشغيلة التعليمية بما يضمن إنصافها وتعزيز مكانتها المجتمعية، وتحسين مسار حياتها الإدارية بمراجعة القيمة المالية للأرقام الاستدلالية وفتح درجات جديدة في سلم الترقي والحذف النهائي والمستعجل للسلم 9 وتسريع وثيرة الترقي للفئات الإدارية وللمساعدين التقنيين.
يستنكر توجهات الوزارة نحو حل مشكل الخصاص على حساب الأساتذة والتلاميذ على السواء مطالبا بالرفع من عدد التوظيفات في قطاع التعليم ووضع خطة ناجعة للتكوين والتكوين المستمر ومراجعة ساعات العمل الأسبوعية وإلغاء ترسيم الساعات التطوعية المضافة.
يدعو الشغيلة التعليمية بكل فئاتها إلى جعل يوم فاتح ماي يوما وطنيا للاحتجاج على السياسة التعليمية والتعبير عن رفضها للتوجهات الوزارية في الهجوم على نساء ورجال التعليم وتضييق الخناق عليهم.
يؤكد على ضرورة رد الاعتبار للجان الثنائية المتساوية الأعضاء في صيانة الحقوق الإدارية والقانونية للشغيلة التعليمية، ويدعو إلى تكتيف التعبئة لإنجاح عملية الانتخابات الخاصة بها، كما يعتبر التنسيق النقابي مهمة تاريخية في إعادة تأتيت المشهد النقابي التعليمي.
يستنكر الموقف الحكومي المستخف بالحوار الاجتماعي والرافض للمطالب المشروعة للطبقة العاملة، كما يؤكد الاستعداد الدائم للشغيلة التعليمية في الانخراط في كل القرارات النضالية لمواجهة المخططات الحكومية في ضرب مكتسبات العمال وضرب قدرتهم الشرائية وحق كل الشغيلة في تقاعد منصف وضامن لحياة كريمة بعد مسارهم المهني.
يسجل خطورة المؤامرات التي تحاك ضد الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا على أهمية تقوية الجبهة الداخلية لمواجهة كل ما من شأنه المس باستقرار منطقة المغرب الكبير أو الجز بها في صراعات تهدد أمنها ومستفبلها التنموي.
يدين المجازر التي ترتكب في حق الأطفال والمواطنين العزل في مناطق متعددة في العالم جراء النزاعات المسلحة والاقتتال والحروب الأهلية والتي تغذيها القوى العالمية النافدة لتحقيق مصالحها في الهيمنة وعرقلة تطور الشعوب؛ كما يدين تسلط الكيان الصهيوني واستهتاره بكل القرارات الدولية وحق الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقلة.


المجلس الوطني
الدار البيضاء في: 19 أبريل 2015






0 التعليقات:

إرسال تعليق